العاملي

433

الانتصار

فإن قلت : إنما أعني ذكرهم الصحابة في الصلاة على النبي وآله في الخطب ! قلنا : هذا وإن كنت قد صرحت به في آخر رسالتك ( ص 21 ) ونقلته عنك فيما سبق ( ص 10 ) فإنه لا يساعدك على إرادة هذا المعنى استدلالك بالحديث لكونه خاصا بالصلاة لا الخطبة كما بينت آنفا . وقولك في آخر تنبيهك المزعوم : فذكر الصحابة في الصلاة على النبي ( ص ) زيادة على ما علمه الشارع ، واستدراك عليه وهو لا يجوز . حقا إن ذلك لا يجوز ، ولكن أين تعليمه الصلاة عليه في خطبة الكتاب الذي ذكر فيه هو ( ص ) وآله دون الأصحاب ، حتى يكون ذكرهم زيادة واستدراكا عليه صلى الله عليه وعلى آله وصحابته أجمعين ؟ ! الخامس : فإن قلت : إنما استدللت بالحديث لقوله ( ص ) : قولوا : اللهم صل على محمد . . . فعم ولم يخص صلاة ولا غيرها . فأقول : هذا العموم المزعوم أنت أول مخالف له ، لأنه يستلزم الصلاة عليه ( ص ) بهذه الصلوات الإبراهيمية كلما ذكر عليه الصلاة والسلام ، وما رأيتك فعلت ذلك ولو مرة واحدة في خطبة كتاب أو في حديث ذكر فيه النبي ( ص ) ، ولا علمنا أحدا من السلف فعل ذلك ، والخير كله في الاتباع . والسر في ذلك أن هذا العموم المدعى إنما هو خاص بالتشهد في الصلاة ، كما أفادته بعض الأحاديث الصحيحة ، ونبه عليه الإمام البيهقي فيما ذكره الحافظ في فتح الباري - 11 / 154 - 155 - الطبعة السلفية - فليراجعه من شاء . . . . الإمام الشافعي في رسالته على ما ذكره الحافظ السخاوي في القول البديع ، والرافعي والشيرازي والنووي وابن تيمية وابن القيم وابن حجر ،